محليات

سدّ المسيلحة... تصويب مستمر والاهداف سياسية؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 "اخبار اليوم"

هل سدّ المسيلحة هو السدّ الوحيد الموجود في لبنان، ام ان التصويب المستمر عليه لا ينفصل عن الغايات السياسية؟

يبدو ان الاحتمال الثاني هو الاكثر منطقية، اذ تفيد الوقائع ان  شركة مالتورو الإيطالية بالتعاون مع شركة باتكو نفذت سد المسيلحة، ونفذت شركة روكاد بالتعاون مع شركة خوري أعمال سد بقعاتا، وقامت شركة معوض-إده بتنفيذ سدّ بلعة وقامت شركة اندراد غوتينييريز البرازيلية بالتعاون مع شركة CET اللبنانية بتنفيذ سدّ جنّة، وحسب مصادر الوزارة تبيّن أن وضعية السدود كالتالي:

أ‌-   سدّ بقعاتا: صرف عليه 80 مليون دولار أميركي تقريباَ ويلزمه للإستكمال حوالي 15 مليون دولار أميركي، نفذ منه  85%، سعته 7 ملايين متر مكعب.

ب‌-  سدّ بلعة: صرف عليه حوالي 30 مليون دولار أميركي ويلزمه للإستكمال حوالي 25 مليون دولار أميركي، نفذ منه 45%، سعته حوالي مليون متر مكعب.

ت‌-  سدّ المسيلحة: صرف عليه حسب التقارير المنشورة 44 مليون دولار أميركي ويلزمه وفق تصريح الوزير وليد فيًاض للنهار بتاريخ 24/03/2025 بين 5 و 10 ملايين دولار أميركي للإستكمال، نفذ منه 98%، سعته 6 ملايين متر مكعب.

ث‌-  سد جنَة: صرف عليه حوالي 130 مليون دولار أميركي ويلزمه 150 مليون لإستكماله، نفذ منه 30%، سعته 39 مليون متر مكعب.

وفق مصادر الوزارة ومصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، أن هذه المشاريع توقفت بسبب انهيار العملة الوطنية أمام الدولار وعدم تأمين الأعتمادات اللازمة.

وتذكر المصادر إن خطة السدود وضعت في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وعاودت الإدارة السير بها في عهد الرئيس إميل لحود وقد تم تنفيذ سدَ شبروح بواسطة شركة فرنسية بالتعاون مع شركة معوض-إده وبعدها تم تنفيذ سدً بريصا ومن ثم سدً القيسماني، وبعد سنة 2010 أطلقت وزارة الطاقة والمياه مناقصات أربعة سدود: المسيلحة، بلعة، بقعاتا،العزونيَة، حيث لُزٍم منها ثلاثة سدود بواسطة دائرة المناقصات، وأقدمت مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان على تلزيم سد جنَة.

 

أمَا في ما يخص سدّ المسيلحة فحسب المصادر وبعض التقارير الصحفية ورأي الخبير الجيولوجي سمير زعاطيطي أن مكان السدّ غير مناسب، غير أن مصادر الوزارة والإستشاري تؤكدان أن مكان السدّ مناسب وتمت دراسته من قبل Liban Consult  و Coyne et Bellier  ووافقت عليه شركة Safège ، وهذه الشركات معتمدة عالمياً في دراسة السدود، وبرأي المعنيين أن الاشخاص الذين يعارضون بناء السد ليس لديهم أي خبرة في هذا المجال وغير مؤهلين، في حين أن الشركات الأجنبية واللبنانية التي درست ونفذت هي شركات عالمية لديها خبرة واسعة في هذا المجال. كما وإن هذه الشركات وضعت لدى الوزارة كفالات مالية تضمن حسن دراستها.

وتشير المصادر عينها الى أن شركة مالتورو وبعد البحث عنها تبين أنها شركة إيطالية عاملة وفاعلة ونفذت العديد من السدود حول العالم وموقعها موجود على الأنترنت وهو impresa costruzioni giuseppe maltauro spa  وأن هذه الشركة تم تصنيفها من قبل الوزارة واعتمدت من قبل دائرة المناقصات.

وللوقوف على أعمال الشركة، توضح المصادر أن المهندسيين والخبراء والفنيين الإيطاليين كانوا متواجدين في موقع السدّ طيلة فترة تنفيذ الأعمال.

وفي الإطار عينه، يؤكد الخبراء في هذا المجال أن سدّ المسيلحة مقارنة مع السدود الأخرى (كسدّ بلعة) هو الأنسب وفق الجدوى الاقتصادية، لا سيما من ناحية تأثيره البيئي حيث يقع على بعد مئات الأمتار عن البحر لا يقارن مع مجاري السدود الأخرى، جنة وبلعة وشبروح وبقعاتا البعيدة عن الشاطىء.

وتشدد المصادر على أن سدّ المسيلحة يغطي حاجات المياه للمنطقة الساحلية من مدينة البترون حتى مدينة شكا، وفضلاً عن ذلك إن وجوده يضيف جمالاً وينعش المنطقة بيئياً وسياحياً مثل سدّ شبروح.

وكان وزير الطاقة السابق وليد فياض قد اكد في 24 الجاري أنه عند تسلمه ملف سدَ المسيلحة لم تكن الأموال مؤمنة، وعندما تأمنت الأموال كان السدّ قد أغلق بالشمع الأحمر، وأن التحقيق القضائي أقفل الملف قبل تنفيذ الحلول المقترحة ما جعل المضي قدماَ في المشروع مستحيلاَ.

وبالاستناد الى ما تقدم يتبين أن الملاحقات أمام القضاء مقتصرة على موضوع سد المسيلحة وهو السد الوحيد الذي نفذ بالكامل تقريباً وفق المصادر التقنية ولم يعد ينقصه سوى بعض الأعمال الإضافية التي طلبها الإستشاري لإنجازه بالكامل، وهذا السد هو من بين أكبر السدود في لبنان، بلغت تكلفته نصف تكلفة مثيله تقريباً الا أن النيابة العامة المالية ادعت على الإدارة بتهمة الإهمال الوظيفي وهدر المال العام دون أي سد آخر.

وتضيف المصادر عينها:  هناك سدود أخرى بلغت تكلفتها أضعاف تكلفة هذا السد ولم ينجز منها إلا القليل، بقيت بمنأى عن أية ملاحقة قضائية، أضف إلى ذلك ان القاصي والداني يعلم بأنه إن كان هناك أي خطأ في اختيار موقع السد أو في التصميم أو في جدواه فليس لمتعهد التنفيذ أية علاقة.

وفقاً للمعلومات المتوافرة لا يوجد أي اعتراض من وزارة الطاقة أو من الشركة الاستشارية المشرفة على المشروع وعلى عمل شركتي مالتورو وباتكو. لذا يبقى أن مسار التحقيق الموضوعي واستدعاء الوزراء المتعاقبين على وزارة الطاقة والمياه والشركات التي قامت بالدراسات والتي أشرفت على الأعمال هو المسار الصحيح لتوضيح هذه الحقائق، وتوضيح الأهداف من وراء ملاحقة الشركات المدعى عليها في هذا الملف.

ووفق المصادر فأن الشركات الأجنبية التي تتعرض للحملات الشعبوية والتهم الزائفة قد تلجأ الى القضاء لدحض الإفتراءات عنها مما قد يؤثر سلباً على جذب الشركات الأجنبية للإستثمار في لبنان مستقبلاَ.

واخيرا لا بدّ من الاشارة الى ان مشاريع السدود حول العالم، تخضع بعد انجازها الى مدّة تجريبيّة، لمعرفة ما إذا كانت أعمال منع التسرب كافية، فاذا ظهر وجود بعض الأمكنة الصغيرة التي تسرّب المياه، تُستكمل الأعمال بنفس الطريقة الهندسية، علماً أنّه قد يكون مستحيلا معرفة طبيعة الأرض شبراً شبراً، قبل البدء بالتنفيذ. وهذه الطريق هي أوفر بكثير من تغليف السدّ بشكل كامل بمواد مانعة للتسرب او "للنشّ".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا